الشيخ المفلح الصميري البحراني

431

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

النظر الأول في الصيغة * ( قال رحمه اللَّه : ولو قال : ان شهد لك فلان فهو صادق ، لزمه الإقرار في الحال ، لأنه إذا صدق وجب الحق وان لم يشهد . ) * * أقول : هذه المسألة ذكرها الشيخ في المبسوط ، ونقلها المصنف والعلامة في كتبه كما قالها الشيخ ولم يترددوا « 1 » فيها ، ومنع الشهيد ذلك ، قال : لإمكان اعتقاد المخبر أن شهادته محال ، والمحال جاز ان يستلزم المحال ، ولأن الإقرار المعلق على شرط ممكن باطل . وعلل المصنف لزوم الإقرار في الحال : لأنه إذا صدق وجب الحق وإن لم يشهد ، وبيانه : أن المقر قد اعترف بصدق الشاهد على تقدير الشهادة ، ويلزم من صدقه ثبوت المال في ذمة المقر ، وينعكس إلى قولنا كلما لم يكن المال ثابتا في ذمة المقر لم يكن الشاهد صادقا ، وقد ثبت كونه صادقا بإقراره ، لأن « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 2 » ، فيكون المال ثابتا في ذمته ، فيلزم به في الحال وان لم

--> « 1 » - كذا . « 2 » - الوسائل ، كتاب الإقرار ، باب 3 ، حديث 2 .